بلينوس الحكيم

548

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

الحىّ مات ؛ فقد كان حقّهم أن يجعلوا كلّ واحد ممّا عددنا نفسا على حدته . ونقول في نحو آخر : إنّ كثيرا ممّا لا دم له ذوات أنفس من دوابّ البحر مثل الصّدف والسّراطين وأشباه ذلك من حشرات الأرض [ 3 ] فإن كانت أشياء تكون ذوات أنفس لا دم لها ، فقد تبيّن لنا أنّ النفس ليست بدم . [ 5 ] وأمّا الذين قالوا : إنّ النفس ماء لأنّه لا حياة لشئ إلّا به ، [ 6 ] فإنّا نقول في ذلك : إنّه يخالف ما قالوا أشياء كثيرة . فأوّل ذلك [ 7 ] أنّهم لا يستطيعون العيش بغير طعام ؛ فإن كانوا صادقين فإنّا [ 8 ] حقيقون أن نعدّ كلّ طعام على حدته نفسا . ونقول في ذلك أيضا : إنّ كثيرا من الحيوان لا يشرب الزمن الطويل ، فإنّها إذا [ 10 ] تبقى حيّة لا أنفس لها مثل العقبان والحجل وكثير من الطّير . [ 11 ] والهواء إذا أحقّ أن يقال هو نفس من الماء وسائر ما عددنا [ 12 ] لأنّا نعيش إن شئنا حينا بغير ماء ؛ وأمّا الهواء فلا حياة لنا [ 13 ] إلّا به ولا ساعة ولسنا نقول هو نفس ولكنّ كثيرا من الحيوان [ 14 ]

--> [ 3 ] دواب K : ذوات P : وهو تصحيف - - مثل K : ناقص في P - - حشرات K : حرشات P - - [ 5 ] النفس P : الأنفس K - - [ 6 ] لأنه P : لأنها K - - [ 7 ] إنه P : إنهم K - - [ 8 ] صادقين K : صدقين P - - [ 10 ] من الحيوان K : ناقص في P - - [ 11 ] حية K : حينا P - - وكثير K : وكثيرا P : وهو تصحيف - - [ 12 ] والهواء P : فالهواء K - - هو P : فيه K - - [ 13 ] لأنا K : ولأنا P - - إن شئنا P : ناقص في K - - [ 14 ] كثيرا P : كثير K - -